ارتفاع استثمارات تخزين المواد الطاقية بالمغرب يعزز الأمن الطاقي في أفق 2030

كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن الاستثمارات الموجهة لتعزيز قدرات تخزين المواد الطاقية بالمغرب شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت بنسبة 30 في المائة منذ سنة 2021، لتصل إلى 3,2 مليون متر مكعب بحلول سنة 2025.
وأوضحت بنعلي، خلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن هذا التطور يندرج ضمن رؤية استراتيجية تروم تقوية الأمن الطاقي الوطني، وضمان استقرار تزويد السوق بالمواد الطاقية في مختلف الظروف.
وفي هذا السياق، أكدت المسؤولة الحكومية أن الوزارة عملت على إعداد برنامج متكامل لرصد وتتبع قدرات التخزين إلى غاية سنة 2030، بهدف تسهيل إنجاز المشاريع المرتبطة بهذا القطاع الحيوي، ومواكبتها خاصة في ما يتعلق بالحصول على التراخيص الإدارية.
وأضافت أن هذا البرنامج يندرج ضمن مجهودات تبسيط المساطر وتحفيز الاستثمار، بما يساهم في تسريع وتيرة إنجاز البنيات التحتية الخاصة بالتخزين، وتعزيز جاذبية القطاع أمام الفاعلين الاقتصاديين.
وأبرزت بنعلي أن التوقعات تشير إلى بلوغ القدرات التخزينية للمواد الطاقية بالمملكة حوالي 1,5 مليار متر مكعب في أفق سنة 2030، باستثمارات إجمالية تناهز 6 مليارات درهم، سيتم إنجاز ثلثها خلال سنة 2026، ما يعكس الدينامية التي يعرفها هذا الورش الاستراتيجي.
ومن شأن هذه المشاريع أن تساهم في تحسين مرونة المنظومة الطاقية الوطنية، ومواجهة التقلبات المرتبطة بالأسواق الدولية، إلى جانب دعم الانتقال الطاقي الذي يراهن عليه المغرب لتعزيز استدامة موارده وتقليص تبعيته للخارج.
ويأتي هذا التوجه في سياق الإصلاحات التي يشهدها قطاع الطاقة بالمغرب، والتي تهدف إلى تحقيق توازن بين تأمين الإمدادات الطاقية، وتشجيع الاستثمارات، وتعزيز التحول نحو نموذج طاقي أكثر استدامة ونجاعة.



